مصر في عهد السيسي .. الذيل الثالث للسعودية !
منذ أيام حلّ ملك البحرين على مصر ضيفاً بالزي العسكري والرتبة التي لم يسن ترتيباً ومسمى لها في الأنظمة العسكرية فهي
فوق جميع الرتب المتعارف عليها !
فهاجت وماجت الجوقة المطبلاتية السيسية تمجيداً وتأييداً بالملك البحريني
!
علامَ ولِمَ التمجيد والتأييد ؟ الجواب عند المصريين الذين أشادوا بصاحب
العظمة ( اللقب الذي اختاره لنفسه حين تحويل الامارة الى مملكة ) ثم تراجع عنه بعد
سخرية بعض الجيران ونصيحة أخرين بأن يلائم لقبه مستوى دولته وحدود قدراته !
وقبل الملك البحريني كان الملك السعودي ( سلمان ) في ضيافة السيسي ، ثم
تبعه ولي عهد الامارات العربية المتحدة ، ويبدو أن الاماراتي والبحريني أتيا الى مصر
ليثبتا أن دولتيهما تابعتين للسعودية كالذيل الملتصق بالمؤخرة ، تقلدانها في كل شئ
بلا تفكّر ولا تدبّر !
مصر ستكون في عهد السيسي ثالث ذيل - بعد الامارات و البحرين - لـ السعودية
الوهابية ! فالسيسي ضعيف شخصية ومتيم مادية ، ولا يصلح حتى لقيادة مدرسة أطفال في قرية
نائية ، ومن السهل الإملاء عليه من قبل السعوديين بما يريدون فينفذ بلا تردد حتى لو
كان المطلوب ضد المصلحة العامة لبلده وشعبه ، ولا يعني هذا أن السعوديين أذكياء سياسة
ودبلوماسية ، ودهاة حوارات استراتيجية ، فهذا الشئ أبعد عنهم كبعد الشمس عن الأرض ،
لكن العور في حضرة العميان بصير! وقد طاح لهم
- كما يقال - العشاء في مصر بوجود السيسي المتيم في الرز السعودي المعتّق ، والسعوديون
كرماء في الإرشاء خلافاً وتعارضاً لما يدعونه من نزاهة ونقاوة التدين !
لكن بصراحة " ليس في الوجود غير هذا الموجود " فلم يُرصد على
الساحة المصرية شخصية سياسية يمكن أن يشار لها بالبنان كرمزية تتوفر فيها مواصفات القيادة
السياسية .
وبالتأكيد ليس حكم الاخوان بأفضل من خلفهم ، بل هو الأسوأ ، لكن ما العمل
في ظل " التهويشات " والمناوشات التي يمارسها الاخوان ومَن لف لفهم وامتطى
مطيتهم بحيث لم يتح الجو السياسي للتفكير في بديل للسيسي الكسير ، فسوء منهجية الاخوان
أثناء حكمهم وتصرفاتهم الاجرامية الارهابية بعد الاطاحة بهم أجبرت الناس على قبول السيسي
والإلتفاف حوله رغم معرفتهم بضعفه وافتقاره للحكمة والحنكة والدراية القيادية التي
تستحقها دولة بثقل وأهمية وتاريخ وحضارة مصر .
كان الله في عون مصر وشعبها الذي أسقط حاكماً مريداً وانتخب حاكماً بليداً
!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق