نقاط مختصرة لتفنيد المديد بالتركيز المفيد*
لقد أسهبت وأطنبت فأطلت وأمللت في عزف النغمة إياها بتكرار ممل وتطويل معل لكني ساختصر بالمفيد المعتبر فاقول :
1 - يبدو أن معلوماتك ضحلة أو أنك تحاول اخفاء الحقيقة ظناً منك أن الأخرين لا يعرفون ، التدخل السعودي - الخليجي بدأ في سوريا قبل أن يفكر الايرانيون مجرد تفكير بنصرة النظام الشرعي ، فالكل يذكر نداءات الاجتهاد وفتاوى التحريض والتأليب والتكفير من مشايخ السعودية بمباركة السلطة ضد النظام السوري لأن رئيسه لا يعتنق المذهب السلفي ( الوهابي ) وكانت الأموال تجمع رسمياً عبر التلفزيونات الخليجية وأهلياً عبر اللجان التي بعضها يرفع يافطات الجهاد في سوريا ، وكان - وما زال - الارهابيون يجلبون من الأصقاع بالمال الخليجي والسلاح الأمريكي والتدريب التركي - السعودي - الأردني ، ثم ينشرون في الأرض السورية لقتل السوريين وتهجيرهم الى الحارج لا لشئ إلا لأن السعودية حاقدة على النظام بسبب ميوله المذهبي ، أي أن السعودية أنشأت حرباً طائفية في بلد ما كان للطائفية فيه وجود ولا تداول قبل أن يتنجس بالنفس السلولي الوهابي الزفر ، فحل القتل والدمار والتهجير لِمَن لا يؤمن بالمذهب الوهابي ( تحديداً ) وليس السلفي وحسب ، وهنا تداعى القوم للتناصر ، وحقهم ذلك ، والبادئ أظلم .
2 - السعودية ليست وكيلة لله على عباده ، ولم ينتخبها العالم الاسلامي ناطقاً باسمه وحامياً لحماه ومصلحاً لشأنه ، ثم أنها تفتقر - داخلياً لما تريد تصديره خارجياً - فهي لا تمتع شعبها بالحرية ولا الحياة الكريمة الانسانية ولا بالعدالة والمساواة بين الطوائف الاجتماعية المكونة للشعب السعودي ، ومَن ينتقد سياستها تزج به في السجون بل أن الاستبداد الطاغوتي وصل بالسلطة السعودية الى أن تعدم مَن يطالب بالعدالة قولاً منبرياً ولم يحمل السلاح ويقيم ثورة ويطالب باسقاط النظام كما عمل الاخوان والسلفيون والمتطوعون السعوديون في سوريا ! فكيف تؤيد السعودية الثورة في البلدان المجاورة ولا تستطيع الصبر على سماع كلمة الحق من مواطن سعودي يطلب حقه في ثروة بلاده ؟!
3 - روسيا تدخلت في الأرض السورية لأنها تأكدت من أن التحالف الغربي العربي بقيادة أمريكا ومشاركة السعودية لمحاربة الارهاب وخاصة داعش - كما يدعي - لم يكن صادقاً بل هو تحالف يدعم الارهاب وينميه ويسلحه ويحميه والهدف النظام السوري ليس إلا ، ولأن سوريا حليف لروسيا كما السعودية تابعة لأمريكا فقد طلب النظام السوري الشرعي - وليس منظمة ارهابية - الدعم من الحليف الروسي لصد التكالب الهمجي الذي لم يتوقف على العصابات الارهابية بل تجاوزه الى تحالفات دولية ، والكل سمع وقرأ وشاهد كيف أن تحالف أمريكا وتوابعها وأولهم السعودية اشتاطوا غضباً وتناهقوا بالتصريحات والصراخات منددين بالضربات الروسية لأنهم رأوا بأم العين كيف أن الفئران الداعشية تتقافز من جحورها ، تحت الضربات الروسية ، هاربة الى المحاضن التي فرختها في تركيا والسعودية التي مررتهم الى اليمن واستخدمتهم هناك لدعم التحالف الاجرامي الذي يبيد اليمنيين ولم ينهض العرق الانساني في السعودية وتوابعها من مشاهد المآسي التي حلت بالشعب اليمني ، وهي ( السعودية ) وتوابعها يتباكون على الشعب السوري !
4 - اذا كانت السعودية جادّة وصادقة في رغبتها بحقن الدماء فلتحقنها - أولاً - في اليمن وتكف شرها عن الشعب اليمني الأعزل الذي يتصدى لتحالفها المكون من 14 دولة في الميدان لوحده !
السعودية دولة مجرمة مارقة ولولا المال الذي تشتري به ضعاف النفوس من سياسيين واعلاميين ومنظمات حقوقية ومساندات سياسية ، لما قامت لها قائمة من حيث الكينونة ولما سمع لها صوت ولا حقق لها رغبة ، بل أن ملوكها لولا المال وهم يمارسون جرائمهم بحق الانسانية كان تم فرض عقوبات عليهم أو سحبهم الى محكمة العدل الجنائية الدولية ، لكن المال رفع الهيال الى مستوى الجبال !
* تعليق على مشاركة في موقع الكتروني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق