السبت، 2 يناير 2016

لا يستقيم القضاء في بلدٍ يفتقرلدستورواضح النصوص وقانون محدد المواد في وصف الجرائم وحدود العقاب


لا يستقيم القضاء في بلدٍ يفتقرلدستورواضح النصوص وقانون محدد المواد في وصف الجرائم وحدود العقاب

الأحكام (العقوبات ) 3
1 - قصاص
2 - حد
3 - تعزير

القصاص ( دم بدم ) ليس من حق أيٍ كان لا حاكم ولا غيره من السلطة وما حولها العفو فيه ، العفو فقط منوط بولاة الدم ( ذوي المقتول ) .

الحد - أيضاً - ليس من حق الحاكم العفو في ( حد من حدود الله ) أي الجرائم التي ينطبق عليها حد الحرابة ، لكن المشكلة تكمن في كيفية اثبات أن الجرم المرتكب ينطبق عليه تمام الانطباق وصف الحرابة ، فهذا الأمر في ظل الأنظمة الاستبدادية ممكن التلاعب به بحيث يصنّف انتقاد الحاكم بأنه ( افساد في الأرض ومحاربة لله ورسول !) خاصة في دولة ليس لها دستور واضح النصوص ومحدد المواد ، يستمد منه قانون للجزاء تبيّن فيه توصيفات وأصناف الجرائم وما يكافئها من عقوبات بحيث لا يترك الأمر لتقدير القاضي وربما مزاجه أو ميوله العقدي والمذهبي أو مسايرته للمتنفذ سواء كان الحاكم أو ما دونه .

التعزير - وهو الذي يستهدف الردع - فأن من حق الحاكم ( ولي الأمر في التوصيف الديني ) العفو عن المحكوم بعقوبة تعزيرية ، لكن هنا - أيضاً - مشكلة تتعلق - أولاً - في عدم وجود نص شرعي ( ديني ) في القرآن والسنة على عقوبة التعزير ، وما يُعمل به مجرد قياسات اجتهادية قابلة للصواب والخطأ ، بل أن الخطأ أقرب لها من الصواب كونها - أيضاً - تخضع للمزاج والفكر والمعتقد والمذهب ، وكل هذه الأمور تختلف من بلدٍ اسلامي الى أخر ، وثانياً في صعوبة الوصف الدقيق للجرم المرتكب بأنه يستحق عقوبة الاعدام ( تعزيراً ) أي أن التعزيز فضفاض وصفاً ، وقاسٍ حكماً ، بل أنه ظلم جنائي بما تعنيه الكلمة يرتكبه القاضي بحق المتهم اذاما كان مستواه الاعدام .

وفي الختام نورد أدناه صورة تبرهن النمطية القضائية في السعودية لتتضح الصور ويتم فهم ما أسلفنا به أعلاه .





 تاريخ النشر 2/1/2016 م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بجرة قلم تباعدوا .. وبجرة قلم تحاضنوا !؟

بجرة قلم تباعدوا .. وبجرة قلم تحاضنوا !؟ في لحظة غياب عقل ( وهو - خلقة - غائب في هذه البقعة البقعاء ) تزاعلوا ، علامَ ؟ لا أحد يعلم ! وتب...