طلباً للغفران والصفح عما كان .. بدأ السعوديون التغزل بأهل نجران !
نجران وجيزان وعسير مناطق استقطعها بالإرغام الحكم السعودية في عهد عبد العزيز ، ثم تم تحويل الترغيم الى اتفاق على شكل استئجار بهدف وقف المعارضات التي كانت تنبئ بحرب مع عبد العزيز ، فتم الاتفاق على استئجار هذه المناطق لمدة 60 سنة ، قيل انها قابلة للتجديد التلقائي ، وصارت الحكومات اليمنية المتعاقبة والحكومات السعودية المتعاقبة تقبل بالتجديد التلقائي من خلال عدم اثارة الموضوع مقابل ما تدفعه السعودية لليمن نظير- ذلك تحت مسميات مختلفة منها المساعدات !
الآن لما صار اليمنيون على مشارف نجران ويوشكون على تحريرها واسترجاعها الى حضن الأم ( الجمهورية العربية اليمنية ) وتخليصها من رجس الوهابية ، شعر الوهابيون بالخطر يحيق بهم جراء ما عملت أيديهم من بوائق للجار ، فطفقوا عبر وسائلهم الاعلامية ومطبليهم في مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات الأنترنتية يخطبون نجران بتركيز على غالبية سكانها ( يام ) ويكيلون المديح والتمجيد والاشادة والتحميد لأهل نجران - وهم بالفعل ( أهل نجران ) أهل نخوة وطيب وشجاعة وإباء وليسوا بحاجة الى شهادة مَن همّشهم واستهزأ بهم وانتقص من مقدارهم طيلة عشرات العقود من السنين - بغية استمالتهم ومحاولة صرف أذهانهم عن المقارنة واختيار الأفضل بين البلد والأهل الأصليين ( اليمن واليمنيين ) وبين الحكم السعودي الوهابي الذي ما كانت تعرف نجران وأهلها منه إلا الازداء والتحقير حيث يطلق الوهابيون ولفيفهم المدجّن على أهل نجران وجيزان وعسير وصف ازدرائي بلفظ سمج [ زيود أو نجارين ] كلما زعل الوهابي على أهل نجران أو زاحمه في الطريق أو السوق نجراني ، وليس للوهابيين من اهتمام بنجران وأخواتها من النواحي الخدماتية والتنموية ويعتبرون تنصيب أمير سعودي على هذه المناطق تكريماً وتشريفاً لها ولأهلها ، ونشاطات الأمير فيها لا تتجاوز الأمر بكتابة الشعارات التمجيد لآل سعود على الحوائط ومفارق الطرق ورفع صورهم على النواصي وواجهات البنايات رغماً عن مالكيها ، أما ما ينفع المنطقة وأهلها فصفر على الشمال - كما يقال - أي تهميش واهمال !
لقد سنحت الفرصة وحان وقت استيفاء الحقوق ، والذكي مَن يستغل المناسبة لتحقيق ما يناسبه ؛ والسعودية تدفع الأموال الطائلة لإستئجار الجنود من السودان والسنغال والمغرب ومصر ليحاربوا نيابة عنها ويدافعوا عن جيشها المنهار ، فليكن لأهل نجران البذل بالمثل من الثمن بل الأفضل اذا أرادت السعودية الوهابية أن يخدموا أمنها ويناصروا جرائمها ضد بني جلدتهم وعشيرتهم في ( يمن الحكمة أصل العرب ) أليس الأقربون أولى ؟ والسعوديون الوهابيون يعتبرون - اليوم - أهل نجران قرابة ومواطنين من الدرجة الأولى بعد أن كان ترتيبهم ( تكملة عدد )!
تاريخ النشر 8/12/2015م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق